تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

الدليل الثالث من القرآن

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » . الولاية للَّه والرسول ، ثمّ لعدد من المؤمنين ، وكلمة « الذين آمنوا » ذات دائرة واسعة ، ممّا حدا بالقرآن لقصرها على طائفة خاصّة من المؤمنين فقال :
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
. فليس لجميع المؤمنين الولاية على الآخرين ، بل الولاية لفئة منهم ، فإن قيل بأنّ « الذين آمنوا » لها ظهور في عامّة الأفراد ، وهي تشمل كافّة المؤمنين على نحو القضية الحقيقية ، ولا تُشير على نحو القضيّة الخارجيّة إلى طائفة معينة ، نقول : ليس لهذا الكلام من معنى قابل للإدراك والتعقّل ؛ لأنّه لا يمكن أن تكون الولاية لجميع المؤمنين على أنفسهم ، فولاية الجميع على الجميع لا تكون سوى الفوضى والهرج والمرج وانهيار النظام الاجتماعي ، في حين وردت الآية القرآنية في مقام جعل
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 55 .