Skip to main content

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — Page 171

Contributors:

P.171
يكن المخبر ولا المخبر مصدقين ولكن نفس التعاطي والتلقي من لسان إلى لسان والإفاضة في الحديث هو الذي وقع العتاب فيه وقرأ محمد بن السميفع إذ تلقونه بضم التاء وسكون اللام وضم القاف من لإلقاء وهذه قراءة بينة وقرأ أبي بن كعب وابن مسعود إذ تتلقونه بضم التاء من التلقي بتاءين وقرأ جمهور السبعة إذ تلقونه بحذف التاء الواحدة وإظهار الذال دون إدغام وهو أيضا من التلقي وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي أتلقونه بإدغام الذال في التاء وقرأ ابن كثير إذ تلقونه بإظهار الذال وإدغام التاء في التاء وهذه قراءة قلقة لأنها تقتضي اجتماع ساكنين وليس كالإدغام في قراءة من قرأ فلا تناجوا ولا تنابزوا لأن لدونه الألف الساكنة وكونها حرف لين حسنت هنالك ما لا يحسن مع سكون الدال وقرأ ابن يعمر وعائشة رضي الله عنها وهي أعلم الناس بهذا الأمر إذ تلقونه بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف ومعنى هذه القراءة من قول العرب ولق الرجل ولقا إذا كذب قال ابن سيده في المحكم قرىء إذ تلقونه وحكى أهل اللغة أنها من ولق إذا كذب فجاؤوا بالمتعدي شاهدا على غير المتعدي وعندي أنه أراد إذ تلقون فيه فحذف حرف الجر ووصل بالضمير وحكى الطبري وغيره أن هذه اللفظة مأخوذة من الولق الذي هو إسراعك بالشيء بعد الشيء كعدو في إثر عدو وكلام في إثر كلام يقال ولق في سيره إذا أسرع ومنه قول الشاعر : ( جاءت به عنس من الشام تلق ) وقوله تعالى * ( وتقولون بأفواهكم ) * مبالغة وإلزام وتأكيد والضمير في قوله * ( وتحسبونه ) * للحديث والخوض فيه والإذاعة له وقوله تعالى * ( ولولا إذ سمعتموه ) * إلى * ( حكيم ) * عتاب لجميع المؤمنين أي كان ينبغي عليكم أن تنكروه ولا يتعاطاه بعضكم من بعض على جهة الحكاية والنقل وأن تنزهوا الله تعالى عن أن يقع هذا من زوج نبيه عليه السلام وأن تحكموا على هذه المقالة بأنها * ( بهتان ) * وحقيقة البهتان أن يقال في الإنسان ما ليس فيه والغيبة أن يقال في الإنسان ما فيه ثم وعظهم تعالى في العودة إلى مثل هذه الحالة و * ( أن ) * مفعول من أجله بتقدير كراهية أن ونحوه وقوله * ( إن كنتم مؤمنين ) * توقيف وتأكيد كما تقول ينبغي لك أن تفعل كذا وكذا إن كنت رجلا وسائر الآية بين و * ( عليم حكيم ) * صفتان تقتضيهما الآية . قوله عز وجل سورة النور الآية 1920 قال مجاهد وابن زيد الإشارة بهذه الآية إلى المنافقين عبد الله بن أبي ومن أشبهه وهي خاصة في أمر عائشة رضي الله عنها ع فحبهم شياع * ( الفاحشة ) * في المؤمنين متمكن على وجهه لعداوتهم في أهل الإيمان وعذابهم الأليم * ( في الدنيا ) * الحدود وفي * ( الآخرة ) * النار وقالت فرقة وقولها الأظهر الآية عامة في كل قاذف منافقا كان أو مؤمنا ع فالقاذف المؤمن لا يتصف بحب شياع * ( الفاحشة ) * في المؤمنين