Skip to main content

المواقف — Page 719

Contributors:

P.719
ولا حاكم سواه لا يوصف فيما يفعل أو يحكم بجور ولا ظلم وهو غير متبعض ولا له حد ولا نهاية وله الزيادة والنقصان في مخلوقاته والمعاد الجسماني حق وكذا المجازاة والمحاسبة والصراط والميزان وخلق الجنة والنار وخلود أهل الجنة فيها وخلود الكفار في النار ويجوز العفو عن المذنبين والشفاعة حق وبعثة الرسل بالمعجزات حق من آدم إلى محمد وأهل بيعة الرضوان تحت الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة والإمام يجب نصبه على المكلفين والإمام الحق بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي والأفضلية بهذا الترتيب ولا نكفر أحدا من أهل القبلة إلا بما فيه نفي للصانع القادر العليم أو شرك أو إنكار للنبوة أو إنكار المجمع عليه كاستحلال المحرمات التي أجمع على حرمتها فإن كان ذلك المجمع عليه مما علم ضرورة من الدين فذلك ظاهر داخلا فيما تقدم ذكره وإلا فإن كان إجماعا ظنيا فلا كفر بمخالفته وإن كان قطعيا ففيه خلاف وأما ما عداه فالقائل به مبتدع غير كافر وللفقهاء في معاملتهم خلاف هو خارج عن فننا هذا قال المصنف وليكن هذا آخر الكلام من كتاب المواقف ونسأل الله تعالى أن يثبت قلبنا على دينه ولا يزيغه بعد الهداية ويعصمنا عن الغواية ويوفقنا للاقتداء برسول الله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ويعفو عن طغيان القلم وما لا يخلو عنه البشر من السهو والزلل وأن يعاملنا بفضله ورحمته إنه هو الغفور الرحيم وأنا أقول هذا ما تيسر لنا بعون الله وحسن توفيقه من كشف مشكلاته وتوضيح معضلاته وتحرير مسائله وتقرير دلائله معرضين عن الإطناب الممل والإيجاز المخل ومشيرين في بعض المواضع إلى ما يتوجه