Skip to main content

المواقف — Page 716

Contributors:

P.716
به ويبالي بقوله فاقتصرنا على ما قاله زعيمهم وهو أن الله على العرش من جهة العلو مماس له من الصفحة العليا ويجوز عليه الحركة والنزول واختلفوا أيملأ العرش أم لا يملأه بل هو على بعضه وقال بعضهم أوليس هو على العرش بل هو محاذ للعرش واختلف أببعد متناه أو غيره ومنهم من أطلق عليه لفظ الجسم ثم اختلفوا هل هو متناه من الجهات كلها أو متناه من جهة تحت فقط أو لا أي أوليس متناهيا بل هو غير متناه في جميع الجهات وقالوا تحل الحوادث في ذاته وزعموا أنه إنما يقدر عليها أي على الحوادث الحالة فيه دون الخارجة عن ذاته ويجب على الله أن يكون أول خلقه حيا يصح منه الاستدلال وقالوا النبوة والرسالة صفتان قائمتان بذات الرسول سوى الوحي وسوى أمر الله بالتبليغ وسوى المعجزة والعصمة وصاحبها أي صاحب تلك الصفة رسول بسبب اتصافه بها من غير إرسال ويجب على الله إرساله لا غير أي لا يجوز إرسال غير الرسول وهو حينئذ أي حين إذا أرسل مرسل وكل مرسل رسول بلا عكس كلي ويجوز عزله أي عزل المرسل عن كونه مرسلا دون الرسول فإنه لا يتصور عزله عن كونه رسولا وليس من الحكمة رسول واحد أي لا يجوز الاقتصار على إرسال رسول واحد بل لا بد من تعدده وجوزوا إمامين في عصر واحد كعلي ومعاوية إلا أن إمامة علي وفق السنة بخلاف إمامة معاوية لكن يجب طاعة رعيته له وقالوا الإيمان قول الذر في الأزل بلى أي الإيمان هو الإقرار الذي وجد من الذر حين قال تعالى لهم * ( ألست بربكم ) * وهو باق في الكل على السوية إلا المرتدين وإيمان المنافق مع