Skip to main content

المواقف — Page 708

Contributors:

P.708
يحكيه أي القول بما ذهب إليه عن أبي حنيفة ويعده من المرجئة وهو افتراء عليه قصد به غسان ترويج مذهبه بموافقة رجل كبير مشهور قال الآمدي ومع هذا فأصحاب المقالات قد عدوا أبا حنيفة وأصحابه من مرجئة أهل السنة ولعل ذلك لأن المعتزلة في الصدر الأول كانوا يلقبون من خالفهم في القدر مرجئا أو لأنه لما قال الإيمان هو التصديق ولا يزيد ولا ينقص ظن به الإرجاء بتأخير العمل عن الإيمان وليس كذلك إذا عرف منه المبالغة في العمل والاجتهاد فيه الثوبانية أصحاب ثوبان المرجىء قالوا الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله وبرسله وبكل ما لا يجوز في العقل أن يفعله وأما ما جاز في العقل أن يفعله فليس الاعتقاد به من الإيمان وأخروا العمل كله عن الإيمان ووافقهم على ذلك مروان بن غيلان وقيل أبو مروان غيلان الدمشقي وأبو شمر ويونس بن عمران والفضل الرقاشي وهؤلاء كلهم اتفقوا على أنه تعالى لو عفا في القيامة عن عاص لعفا عن كل من هو مثله وكذا لو أخرج واحدا من النار لأخرج كل من هو مثله ولم يجزموا بخروج المؤمنين من النار واختص ابن غيلان أو غيلان من بينهم بالقدر إذ قد جمع بين الإرجاء والقول بالقدر أي إسناد الأفعال إلى العباد والخروج من حيث أنه قال يجوز أن لا يكون الإمام قرشيا التومنية أصحاب أبي معاذ التومني قالوا الإيمان هو المعرفة والتصديق والمحبة والإخلاص والإقرار بما جاء به الرسول وترك كله أو بعضه كفر وليس بعضه إيمانا ولا بعضه أي ولا بعض إيمان وكل معصية لم يجمع على أنه كفر فصاحبه يقل أنه فسق وعصى ولا يقال إنه