Skip to main content

المواقف — Page 707

Contributors:

P.707
يرجئون العمل عن النية أي يؤخرونه في الرتبة عنها وعن الاعتقاد من أرجأه أي أخره ومنه أرجئه وأخاه أي أمهله وأخره أو لأنهم يقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة فهم يعطون الرجاء وعلى هذا ينبغي أن لا يهمز لفظه المرجئة وفرقهم خمس اليونسية وهو يونس النميري قالوا الإيمان هو المعرفة بالله والخضوع له والمحبة بالقلبت فمن اجتمعت فيه هذه الصفات فهو مؤمن ولا يضر معها ترك الطاعات وارتكاب المعاصي ولا يعاقب عليها وإبليس كان عارفا بالله وإنما كفر باستكباره وترك الخضوع لله كما دل عليه قوله * ( أبى واستكبر وكان من الكافرين ) * العبيدية أصحاب عبيد المكذب زادوا على اليونسية أن علم الله لم يزل شيئا غيره أي غير ذاته وكذا باقي صفاته وأنه تعالى على صورة الإنسان لما ورد في الحديث من أن الله خلق آدم على صورة الرحمن الغسانية أصحاب غسان الكوفي قالوا الإيمان هو المعرفة بالله ورسوله وبما جاء من عندهما إجمالا لا تفصيلا وهو أي الإيمان يزيد ولا ينقص وذلك الإجمال مثل أن يقول قد فرض الله الحج ولا أدري أين الكعبة ولعلها بغير مكة وبعث محمدا ولا أدري أهو الذي بالمدينة أم غيره وحرم الخنزير ولا أدري أهو هذه الشاة أم غيرها فإن القائل بهذه المقالات مؤمن ومقصودهم بما ذكروه أن هذه الأمور ليست داخلة في حقيقة الإيمان وإلا فلا شبهة في أن عاقلا لا يشك فيها وغسان كان