Skip to main content

المواقف — Page 689

Contributors:

P.689
الكائنات وهي الإمام الذي هو وصي الناطق وكما أن تحرك الأفلاك بتحريك العقل والنفس كذلك تحرك النفس إلى النجاة بتحريك الناطق والوصي وعلى هذا في كل عصر وزمان قال الآمدي هذا ما كان عليه قدماؤهم وحين ظهر الحسن بن محمد الصباح جدد الدعوة على أنه الحجة الذي يؤدي عن الإمام الذي لا يجوز خلو الزمان عنه وحاصل كلامه ما تقدم في الاحتجاج إلى المعلم ثم إنه منع العوام عن الخوض في العلوم والخواص عن النظر في الكتب المتقدمة كيلا يطلع على فضائحهم ثم أنهم تفلسفوا ولم يزالوا مستهزئين بالنواميس الدينية والأمور الشرعية وتحصنوا بالحصون وكثرت شوكتهم وخافت ملوك السوء منهم فأظهروا إسقاط التكاليف وإباحة المحرمات وصاروا كالحيوانات العجماوات بلا ضابط ديني ولا وازع شرعي نعوذ بالله من الشيطان وأتباعه وأما الزيدية وهم المنسوبون إلى زيد بن علي زين العابدين فثلاث فرق الجارودية أصحاب أبي الجارود الذي سماه الباقر سرحوبا وفسره بأنه شيطان يسكن البحر قالوا بالنص من النبي في الإمامة على علي وصفا لا تسمية والصحابة كفروا بمخالفته وتركهم الاقتداء بعلي بعد النبي والإمامة بعد الحسن والحسين شورى في أولادهما فمن خرج منهم بالسيف وهو عالم شجاع فهو إمام كما مر واختلفوا في الإمام المنتظر أهو محمد بن عبد الله ابن الحسين بن علي الذي قتل بالمدينة في أيام المنصور فذهب
المواقف — Page 689 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة