Skip to main content

المواقف — Page 685

Contributors:

P.685
يقال له حمدان قرمط وهي إحدى قرى واسط وبالخرمية لإباحتهم المحرمات والمحارم وبالسبعية لأنهم زعموا أن النطقاء بالشرائع أي الرسل سبعة آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ومحمد المهدي سابع النطقاء وبين كل اثنين من النطقاء سبعة أئمة يتممون شريعته ولا بد في كل عصر من سبعة بهم يقتدى وبهم يهتدى في الدين وهم متفاوتون في الرتب إمام يؤدي عن الله وهو غاية الأدلة إلى دين الله وحجة يؤدي عنه أي عن الإمام ويحمل علمه ويحتج به له وذو مصة يمص العلم من الحجة أي يأخذه منه فهذه ثلاثة وأبواب وهم الدعاة فأكبر أي داع أكبر هو رابعهم يرفع درجات المؤمنين وداع مأذون يأخذ العهود على الطالبين من أهل الظاهر فيدخلهم في ذمة الإمام ويفتح لهم باب العلم والمعرفة وهو خامسهم ومكلب قد ارتفعت درجته في الدين ولكن لم يؤذن له في الدعوة بل في الاحتجاج على الناس فهو يحتج ويرغب إلى الداعي ككلب الصائد حتى إذا احتج على أحد من أهل الظاهر وكسر عليه مذهبه بحيث رغب عنه وطلب الحق أداه المكلب إلى الداعي المأذون ليأخذ عليه العهود قال الآمدي وإنما سموا مثل هذا مكلبا لأن مثله مثل الجارح يحبس الصيد على كلب الصائد على ما قال تعالى * ( وما علمتم من الجوارح مكلبين ) * وهو سادسهم ومؤمن يتبعه أي يتبع الداعي وهو الذي أخذ عليه العهد وآمن وأيقن بالعهد ودخل في ذمة الإمام وحزبه وهو سابعهم قالوا ذلك الذي ذكرناه كالسماوات والأرض والبحار وأيام الأسبوع والكواكب السيارة وهي المدبرات أمرا كل منها سبعة كما هو المشهور ولقبوا بالبابكية إذ اتبع طائفة منهم بابك الخرمي في الخروج بأذربيجان