Skip to main content

المواقف — Page 684

Contributors:

P.684
مسلم وأنه لم يقتل واستحلوا المحارم وتركوا الفرائض ومنهم من ادعى الإلهية في المقنع المفوضة قالوا الله فوض خلق الدنيا إلى محمد أي الله خلق محمدا وفوض إليه خلق الدنيا فهو الخلاق لها بما فيها وقيل فوض ذلك إلى علي البدائية جوز البدء على الله تعالى أي جوزوا أن يريد الله شيئا ثم يبدو له أي يظهر عليه ما لم يكن ظاهرا له ويلزمه أن لا يكون الرب عالما بعواقب الأمور النصيرية والإسحاقية قالوا حل الله في علي فإن ظهور الروحاني في الجسد الجسماني مما لا ينكر أما في جانب الخير فكظهور جبريل بصورة البشر وأما في جانب الشر فكظهور الشيطان في صورة الإنسان قالوا ولما كان علي أولاده أفضل من غيرهم وكانوا مؤيدين بتأييدات متعلقة بباطن الأسرار قلنا ظهر الحق تعالى بصورتهم ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم ومن ههنا أطلقنا الآلهة على الأئمة ألا ترى أن النبي قاتل المشركين وعليا قاتل المنافقين فإن النبي يحكم بالظاهر والله يتولى السرائر الإسماعيلية ولقبوا بسبعة ألقاب بالباطنية لقولهم بباطن الكتاب دون ظاهره فإنهم قالوا للقرآن ظاهر وباطن والمراد منه باطنه وظاهره المعلوم من اللغة ونسبة الباطن إلى الظاهر كنسبة اللب إلى القشر والمتمسك بظاهره معذب بالمشقة في الاكتساب وباطنه مؤد إلى ترك العمل بظاهره وتمسكوا في ذلك بقوله تعالى * ( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ) * وهذا القول أخذوه من المنصورية والجناحية ولقبوا بالقرامطة لأن أولهم الذي دعا الناس إلى مذهبهم رجل