Skip to main content

المواقف — Page 629

Contributors:

P.629
والجواب عن الكل أنه يدل على الفضيلة وأما الأفضلية فلا كيف ومرجعها إلى كثرة الثواب وذلك يعود إلى الاكتساب والإخلاص وما يعود إلى نصرة الإسلام ومآثرهم في تقوية الدين واعلم أن مسألة الأفضلية لا مطمع فيها في الجزم واليقين وليست مسألة يتعلق بها عمل فيكتفي فيها بالظن والنصوص المذكورة من الطرفين بعد تعارضها لا تفيد القطع على ما لا يخفى على منصف لكنا وجدنا السلف قالوا بأن الأفضل أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وحسن ظننا بهم يقضي بأنهم لو لم يعرفوا ذلك لما أطبقوا عليه فوجب علينا اتباعهم في ذلك وتفويض ما هو الحق فيه إلى الله الشرح المقصد الخامس في أفضل الناس بعد رسول الله هو عندنا وأكثر قدماء المعتزلة أبو بكر رضي الله عنه وعند الشيعة وأكثر متأخري المعتزلة علي لنا وجوه الأول قوله تعالى * ( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ) * قال أكثر المفسرين وقد اعتمد عليه العلماء إنها نزلت في أبي بكر فهو أتقى ومن هو أتقى فهو أكرم عند الله لقوله تعالى * ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * وهو أي الأكرم عند الله هو الأفضل فأبو بكر أفضل ممن عداه من الأمة وأيضا فقوله * ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) * يصرفه عن الحمل على علي إذ عنده نعمة التربية فإن النبي