Skip to main content

المواقف — Page 460

Contributors:

P.460
أن يكون من غلب عقله طبيعته خيرا من الملائكة احتج الخصم على تفضيل الملائكة بوجوه عقلية ونقلية أما العقلية فستة الأول الملائكة أرواح مجردة عن علائق المادة وتوابعها فليس شيء من أوصافها بالقوة بل كمالاتها كلها بالفعل في مبدأ الفطرة بخلاف السفليات أي النفوس الناطقة الإنسانية فإنها في ابتداء فطرتها خالية عن كمالاتها وإنما يحصل لها منها ما يحصل على سبيل التدريج والانتقال من القوة إلى الفعل والتام أكمل من غيره الثاني الروحانيات متعلقة بالهياكل العلوية الشريفة المبرأة عن الفساد وهي الأفلاك والكواكب المدبرة لما في عالمنا هذا باتصالاتها وأوضاعها والنفوس الإنسانية متعلقة بالأجسام السفلية الكائنة الفاسدة ونسبة النفوس كنسبة الأجساد الثالث الروحانيات مبرأة عن الشهوة والغضب وهما المبدأ للشرور والأخلاق الذميمة كلها الرابع الروحانيات نورانية لطيفة لا حجاب فيها عن تجلي الأنوار القدسية فهي أبدا مستغرقة في مشاهدة الأنوار الربانية والجسمانيات مركبة من المادة والصورة والمادة ظلمانية مانعة عن تلك المشاهدة المستمرة الخامس الروحانيات قوية على أفعال شاقة كالزلازل والسحب فإن الزلازل توجد بتحريكاتها والسحاب يعرض ويزول بتصريفاتها والآثار العلوية تحدث بمعوناتها وقد نطق به الكتاب الكريم حيث قال * ( فالمقسمات أمرا ) * وقال * ( فالمدبرات أمرا ) * لا يلحقها بذلك فتور لأن قدرتهم