Skip to main content

المواقف — Page 428

Contributors:

P.428
وقالت الروافض لا يجوز عليهم صغيرة ولا كبيرة لا عمدا ولا سهوا ولا خطأ في التأويل بل هم مبرءون عنها قبل الوحي فكيف بعد الوحي لنا على ما هو المختار عندنا وهو أن الأنبياء في زمان نبوتهم معصومون عن الكبائر مطلقا وعن الصغائر عمدا وجوه الأول لو صدر منهم الذنب لحرم اتباعهم فيما صدر عنهم ضرورة أنه يحرم ارتكاب الذنب وأنه أي اتباعهم في أقوالهم وأفعالهم واجب للإجماع عليه ولقوله تعالى * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) * الثاني لو أذنبوا لردت شهادتهم إذ لا شهادة لفاسق بالإجماع ولقوله تعالى * ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) * واللازم باطل بالإجماع ولأن من لا تقبل شهادته في القليل الزائل بسرعة من متاع الدنيا كيف تسمع شهادته في الدين القيم أي القائم إلى يوم القيامة الثالث إن صدر عنهم ذنب وجب زجرهم وتعنيفهم لعموم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا شك أن زجرهم إيذاء لهم وإيذاؤهم حرام إجماعا ولقوله تعالى " والذين يؤذون الله ورسوله . . . " الآية وأيضا لو أذنبوا لدخلوا تحت قوله * ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ) * وتحت قوله * ( ألا لعنة الله على الظالمين ) * وتحت قوله لوما ومذمة * ( لم تقولون ما لا تفعلون ) * وقوله " أتأمرون