Skip to main content

المواقف — Page 305

Contributors:

P.305
الشيء إما أن يؤخذ من الذات بأن يكون المسى به ذات الشيء من حيث هو أو من جزئها أو من وصفها الخارجي أو من الفعل الصادر عنه فهذه هي أقسام الاسم على الإطلاق ثم ننظر أيها يمكن في حق الله تعالى أما المأخوذ من الذات ففرع تعقلها وقد تكلمنا فيه فمن ذهب إلى جواز تعقل ذاته جوز أن يكون له اسم بإزاء حقيقته المخصوصة ومن ذهب إلى امتناع تعقلها لم يجوز له اسما مأخوذا من ذاته لأن وضع الاسم لمعنى فرع تعقله ووسيلة إلى تفهيمه فإذا لم يمكن أن يعقل ويفهم فلا يتصور بإزائه وفيه بحث لأن الخلاف في تعقل كنه ذاته ووضع الاسم لا يتوقف عليه إذ يجوز أن يعقل ذات ما بوجه من وجوهه ويوضع الاسم لخصوصيته ويقصد تفهيمها باعتبار ما لا بكنهها ويكون ذلك الوجه مصححا للوضع وخارجا عن مفهوم الاسم على ما مر من أن لفظ الله اسم علم له موضوع لذاته من غير اعتبار معنى فيه وأما المأخوذ من الجزء كالجسم للإنسان مثلا فمحال عليه تعالى لما بينا من أن الوجوب الذاتي ينافي التركيب فلا يتصور لذاته تعالى جزء حتى يطلق اسمه عليه وأما المأخوذ من الوصف الخارجي الداخل في مفهوم الاسم فجائز في حقه تعالى ثم هذا الوصف قد يكون حقيقيا كالعليم وقد يكون إضافيا كالماجد بمعنى المعالي وقد يكون سلبيا كالقدوس وأما المأخوذ من الفعل فجائز في حقه تعالى أيضا فهذه الأقسام المذكورة للاسم هي أقسامه البسيطة وقد تتركب ثنائيا وأكثر وستعلم أمثلتها فيما يتبعه من المقصد
المواقف — Page 305 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة