Skip to main content

المواقف — Page 302

Contributors:

P.302
الشرح المرصد السابع في أسماء الله تعالى وبه تنتهي مباحث الإلهيات وفيه مقاصد المقصد الأول الاسم غير التسمية لأنها تخصيص الاسم ووضعه للشيء ولا شك أنه أي تخصيص الاسم بشيء مغاير له أي للاسم كما تشهد به البديهة وأيضا التسمية فعل الوضع وأنه منقض فيما مضى من الزمان وليس الاسم كذلك وذهب بعضهم إلى أن التسمية هي عين الأقوال الدالة التي هي الأسماء كما سيرد عليك ولم يلتفت إليه المصنف وقد اشتهر الخلاف في أن الاسم هل هو نفس المسمى أو غيره ولا يشك عاقل في أنه أوليس النزاع في لفظة ف ر س أنه هل هو نفس الحيوان المخصوص أو غيره فإن هذا مما لا يشتبه على أحد بل النزاع في مدلول الاسم هو الذات من حيث هي هي أم هو الذات باعتبار أمر صادق عليه عارض له ينبئ عنه فلذلك قال الشيخ أبو الحسن الأشعري قد يكون الاسم أي مدلوله عين المسمى أي ذاته من حيث هي نحو الله فإنه اسم علم للذات من غير اعتبار معنى فيه وقد يكون غيره نحو الخالق والرازق مما يدل على نسبته إلى غيره ولا شك أنها أي تلك النسبة غيره وقد يكون لا هو ولا غيره كالعليم والقدير مما يدل على صفة حقيقية قائمة بذاته ومن مذهبه أنها أي الصفة الحقيقية القائمة بذاته لا هو ولا غيره كما مر فكذا الحال في الذات المأخوذة مع تلك الصفة قال الآمدي اتفق العقلاء على المغايرة بين التسمية والمسمى وذهب أكثر أصحابنا إلى أن التسمية هي نفس الأقوال الدالة وإن الاسم هو نفس المدلول ثم اختلف هؤلاء فذهب ابن فورك وغيره إلى أن كل اسم هو