Skip to main content

المواقف — Page 168

Contributors:

P.168
المقام الثالث في شبه المنكرين وردها وتنقسم إلى عقلية ونقلية أما العقلية فثلاث الأولى شبهة الموانع لو جازت رؤيته تعالى لرأيناه الآن والتالي باطل بيان الشرطية لو جازت رؤيته تعالى لجازت في الحالات كلها لأنه حكم ثابت له إما لذاته أو لصفة لازمة لذاته فجازت رؤيته الآن ولو جازت رؤيته لزم أن نراه لأنه إذا اجتمعت شرائط الرؤية وجب حصول الرؤية وإلا لجاز أن يكون بحضرتنا جبال شاهقة ونحن لا نراها وأنه سفسطة وشرائط الرؤية سلامة الحاسة وكون الشيء جائز الرؤية مع حضوره للحاسة ومقابلته وعدم غاية الصغر وعدم غاية اللطافة وعدم غاية البعد والقرب وعدم الحجاب الحائل ثم لا يعقل من هذه الشرائط في حق رؤية الله تعالى إلا سلامة الحاسة وصحة الرؤية لكون البواقي مختصة بالأجسام وهما حاصلان الآن والجواب أنا لا نسلم وجوب الرؤية عند اجتماع الشروط الثمانية لأنا نرى الجسم الكبير من البعيد صغيرا وما ذلك إلا لأنا نرى بعض أجزائه دون البعض مع تساوي الكل في حصول الشرائط لا يقال يتصل بطرفي المرئي من العين خطان شعاعيان كساقي مثلث قاعدته سطح المرئي ويخرج منها إلى وسطه خط قائم عليه يقسم المثلث إلى مثلثين قائمي الزاوية فيكون وترا لكل واحدة من الزاويتين الحادتين وكل من الطرفين وترا لزاوية قائمة ووتر القائمة أطول من وتر الحادة فلا تكن أجزاء المرئي متساوية في القرب والبعد لأنا نقول نفرض هذا التفاوت ذراعا فلو بعد المرئي بقدر ذلك وجب ألا يرى أصلا وإذا يرى فهذا البعد لا أثر له في عدم الرؤية