Skip to main content

المواقف — Page 617

Contributors:

P.617
وقيل هي الوحدة فإنها تجزأت فصارت الوحدات نقطا ذوات أوضاع واجتمعت النقط فصارت خطا واجتمعت الخطوط فصارت سطحا واجتمعت السطوح فصارت جسما وقد يقال إن أكثر هذه الكلمات رموز وإشارات لا يفهم من ظواهرها مقاصدهم الرابع إنها حادثة بذواتها قديمة بصفاتها وهذا لم يقل به أحد لأنه ضروري البطلان فجعله من الأقسام العقلية والاحتمالات بالنظر إلى بادئ الرأي الخامس التوقف في الكل أراد به ما عدا الاحتمال الرابع إذ لا يتصور من عاقل أن يتردد ويتوقف فيه بل لا بد أن ينفيه ببديهته وهو مذهب جالينوس إذ يحكى عنه أنه قال في مرضه الذي توفي فيه لبعض تلامذته أكتب عني أني ما علمت أن العالم قديم أو محدث وأن النفس الناطقة هي المزاج أو غيره وقد طعن فيه أقرانه بذلك حين أراد من سلطان زمانه تلقيبه بالفيلسوف إذا عرفت هذا فنقول لنا في حدوث الأجسام بذواتها وصفاتها مسالك ستة المسلك الأول وهو المشهور المبسوط في إثبات هذا المطلوب الأجسام لا تخلو عن الحوادث وكل ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث بذاته وصفاته فالأجسام حادثة كذلك أما المقدمة الثانية فظاهرة لأن قدم ما لا يخلو عن الحوادث يستلزم قدم الحادث وفيه كلام سيرد عليك وأما المقدمة الأولى فلوجهين الأول أن الأجسام لا تخلو عن الأعراض لما مر إشارة إلى ما عرف به أن الأجسام لا تخلو عن الأكوان والتأليف وما يتبعهما من الأعراض
المواقف — Page 617 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة