Skip to main content

المواقف — Page 614

Contributors:

P.614
الثاني أن ترجيح الفاعل المختار عندنا لأحد مقدورية إنما هو بمجرد الإرادة ولا حاجة فيه إلى مرجح ينضم إليه كما تقدم تحقيقه في مثال طريقي الهارب من السبع وقدحي العطشان الرابعة صحة العالم لا أول لها وإلا لزم الانقلاب من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي وأنه يرفع الأمان عن البديهيات وكذلك صحة تأثير الباري فيه فيجب أن يجزم بإمكان وجود العالم في الأزل وهو يبطل دلائلهم ثم نقول ترك الجود زمانا غير متناه لا يليق بالجواد المطلق والجواب أنه خطابي ثم أنه لا يلزم من أزلية الصحة صحة الأزلية كفي الحادث بشرط كونه حادثا الشرح المرصد الثاني في عوارض الأجسام وأحوالها وفيه مقاصد ثمانية المقصد الأول في أن الأجسام محدثة وضبط الكلام في هذا المقام أن يقال إنها إما أن تكون محدثة بذواتها وصفاتها أو قديمة بذواتها وصفاتها أو قديمة بذواتها محدثة بصفاتها أو بالعكس فهذه أربعة أقسام مقيسة إلى نفس الأمر ثم إما أن نقول بواحد منها أو لا نقول بل نتردد ونتوقف فهذه خمسة احتمالات الأول إنها محدثة بذاتها الجوهرية وصفاتها العرضية وهو الحق وبه قال المليون كلهم من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس الثاني أنها قديمة بذواتها وصفاتها وإليه ذهب أرسطو ومن تبعه من