Skip to main content

المواقف — Page 542

Contributors:

P.542
الثاني قد تتضاعف هذه القوى في بعض الأعضاء فالمعدة فيها جاذبة إليها ما يصلح لها وجاذبة لغذاء البدن من خارج وبالجملة فقد تفعل تارة للإعداد وتارة للاغتذاء وكذا كثير من الأعضاء الشرح القسم الأول في النفس النباتية سلك في ذكر النفوس أولا وبيان قواها ثانيا طريقة الترقي من الأدنى إلى الأعلى فقدم النفوس النباتية وقواها تسمى طبيعية بناء على أن الطبيعة تطلق على ما يفعل بغير إرادة وهذه القوى تشترك فيها النباتات والحيوانات كلها وهي أربع مخدومة لأربع أخرى خادمة لها منها أي من الأربع المخدمة اثنتان يحتاج إليهما البقاء الشخصي وتكميله في ذاته وهي أي القوة المحتاج إليها لأجل الشخص الغاذية والنامية والقياس المنمية إلا أنه روعي المزاوجة فأسند الفعل إلى السبب فالغاذية التي لا بد منها في بقاء الشخص مدة حياته تشبه الغذاء بالمتغذي أي تحيل جسما آخر إلى مشاكلة الجسم الذي تغذوه بدلا لما يتحلل عنه فيتم فعلها بأمور ثلاثة الأول تحصيل الخلط الذي هو بالقوة القريبة من الفعل شبيه بالعضو وقد يخل به عند عدم الغذاء في نفسه أو لضعف الجاذبة الثاني الألزق وهو أن يلصق ذلك الحاصل بالعضو ويجعله جزءا منه بالفعل وقد يخل به كما في الاستسقاء اللحمي فإن الغذاء فيه منبري عن العضو ولذلك يصير البدن مترهلا أي مسترخيا الثالث أن يجعله بعد الإلصاق شبيها به من كل جهة حتى في قوامه