Skip to main content

المواقف — Page 540

Contributors:

P.540
فوهاتها على الأعضاء وحصل لها في الأعضاء كل عضو التشبه به التصاقا وقد يخل به كفي الذبول ولونا وقد يخل به كفي البرص والبهق وفي القوام وقد يخل به كفي الاستسقاء اللحمي تنبيهان الأول أن لكل مرتبة من مراتب الهضم فضلا فللأولى الثقل وللثانية البول والمرتان السوداء والصفراء وللثالثة الرطوبة المائية المندفعة بالبول والأبخرة التي تصير عرقا وللرابعة المني ولذلك يضعف استفراغ القليل منه ما لا يضعف مثله استفراغ أضعافه من الدم الثاني الغذاء ما يقوم بدل ما يتحلل من الشيء بالاستحالة إلى نوعه ويقال لما هو غذاء بالفعل وبالقوة القريبة والبعيدة والمشهور أن البسيط لا يصير غذاء ولا برهان عليه الثالثة الماسكة وهي التي تمسك الغذاء ريثما تفعل فيه الهاضمة فعلها ويثبتها في المعدة احتواؤها على الغذاء من كل الجوانب وإن قل الغذاء بحيث ليس بينهما فضاء وإذا ضعفت المعدة لم يحصل وإن كثر الغذاء حصلت القراقر وبالتشريح نشاهده وفي الرحم احتواؤها على الزرع بحيث لا ينزل وكذلك في الأعضاء وبالجملة فلما رأينا الرقيق والثقيل الذي من شأنه النزول لا ينزل وخلافه الذي ليس من شأنه النزول ينزل علمنا أن ثمة قوة ماسكة الرابعة الدافعة إما للغذاء المهيأ للعضوي إليه وإما للفضل عنه ويجده كل أحد من نفسه عند التبرز كأن معدته وأمعاءه تنتزع ويدل عليه القيء من غير اختيار وما نراه في المعدة من الانتزاع عن موضعها وسائر الاستفراغات البحرانية وغيرها