Skip to main content

المواقف — Page 472

Contributors:

P.472
المضافة إلى العنصرين الآخرين وإن كان خفيفا بالنسبة إلى الأرض وحدها وهو الماء بارد رطب بالطبع على ما مر من التفسير وطبيعته الجمود لأن طبيعته البرد وأنه يوجب جموده لكن الشمس تذيبها قالوا وعلى الترتيب المذكور تكون العناصر المتناسبة متجاورة والمتضادة كالنار والماء وكالهواء والأرض متباعدة وما كان منها ألطف فهو إلى الفلك أقرب وما كان أكثف فهو أبعد فهذا هو النصف المحكم الذي عليه الوجود قال المصنف المناقضة لما ذكروه أن يقال لم لا يجوز أن لا تكون أربعة بل الحق أحد الأقوال التي نذكرها الآن إذ قيل هي واحدة واختلفوا في تلك الواحدة على خمسة أقوال الأول إنما هي النار لشدة بساطتها إذ لا جسم أصرف في طبيعته من النار إذ الحرارة المفرطة التي فيها مديرة للكائنات ولأنها تحيل الغير إلى طبعها وحصلت البواقي من النار بالتكاثف فهي نار متكاثفة على وجوه متفاوتة الثاني هي الهواء لرطوبته ومطاوعته للانفعالات ولا شك أن الأصل يجب أن يكون مطاوعا للتغيرات ويحصل من الهواء النار بالحرارة المطلقة فهي هواء لطفته الحرارة والباقيان بالبرودة المكثفة فهما هواء متكاثف تكاثفا متفاوتا الثالث هي الماء إذ قبوله التخلخل بالحرارة والتكاثف بالبرودة محسوس فحصل من تخلخله الهواء والنار ومن تكاثفه الأرض الرابع هي الأرض وحصلت البواقي بالتلطيف الواقع على مراتب مختلفة
المواقف — Page 472 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة