Skip to main content

المواقف — Page 161

Contributors:

P.161
لأنها بمعنى العلم بالأشياء مطلقا سواء كانت مستندة إلى قدرتنا أو لا ومما يجب التنبه له أن الأفراط المذموم إنما يتصور في القوة العقلية العملية دون النظرية فإن هذه القوة أعني النظرية كلما كانت أشد وأقوى كانت أفضل وأعلى وأن العدالة المركبة من العفة والشجاعة والحكمة تكون أفضل من كل واحدة من أجزائها لا من الحكمة النظرية إذ لا كمال أشرف من معرفته تعالى بصفاته ومعرفة أفعاله في المبدأ والمعاد والاطلاع على حقائق مخلوقاته وأحوالها وليست هذه داخلة في العدالة كما يظهر بأدنى تأمل في مقالتهم لمن له فطرة سليمة والخلق مغاير للقدرة لأن الخلق يعتبر فيه صدور الأفعال بسهولة من غير تقدم روية وليس يعتبر ذلك في أصل القدرة وأيضا لا يجب في الخلق أن يكون مع الفعل كما وجب ذلك عند الأشاعرة في القدرة فالفرق بينهما ظاهر سيما أن جعل نسبة القدرة إلى الطرفين على السواء فإن الخلق لا يتصور فيه ذلك بل لا بد أن يكون متعلقا بأحد طرفي الفعل وأحد الضدين خاتمة المتن في تفسير كيفيات نفسانية قريبة مما مر الأول المحبة قيل هي الإرادة فمحبة الله لنا إرادته لكرامتنا ومحبتنا لله إرادتنا لطاعته الثاني عند المعتزلة أن الرضاء هو الإرادة وعندنا ترك الاعتراض الثالث الترك عدم فعل المقدور وقيل إن كان قصدا ولذلك يتعلق به الذم وقيل إنه من أفعال القلوب وقيل هو فعل الضد لأنه مقدور والعدم مستمر فلا يصلح أثرا للقدرة الرابع العزم هو جزم الإرادة بعد التردد وهذا كله إنما يصلح إذا لم نفسرها بالصفة المخصصة بل بالميل