Skip to main content

المواقف — Page 144

Contributors:

P.144
الثاني شخصان يقدر كل على حمل مائة من إذا اجتمعا عليه فمنهم من قال حملها واقع بقدرة كل واحد واحد ويلزمه اجتماع قادرين على مقدور واحد وربما التزم ومنهم من قال هذا حامل للبعض وذاك للبعض ولا يخفى ما فيه من التحكم فإن نسبة كل جزء إلى كل واحد على السوية الثالث قالوا القدرة الواحدة قد تولد في محال متفرقة حركات إلى جهات مختلفة وأما في محال مجتمعة فلا بل يجتمع على عشرة أجزاء مجتمعة عشرة أجزاء من القدرة فالقدرة على تحريك كل جزء غير القدرة على تحريك الآخر وإلا لكان قدرة على تحريك الأجزاء بالغة ما بلغت الرابع قال الجبائي الاجتماع يمنع التحريك كالقيد وهو فرع أن المعدوم مقدور وبه منع كون القادر على حمل مائة من قادرا على حمل المائة الأخرى الشرح المقصد العاشر هل النوم ضد للقدرة فلا يكون حينئذ فعل النائم مقدورا له أوليس ضدا لها فجاز أن يكون فعله مقدورا له فنقول اتفقت المعتزلة وكثير منا على امتناع صدور الأفعال المتقنة الكثيرة من النائم وجواز صدور الأفعال المحكمة القليلة منه بالتجربة ثم اختلف المجوزون في هذه الأفعال القليلة فقيل هي مقدورة له وإن كان لا علم له بها فإن النوم لا يضاد القدرة مع كونه مضادا للعلم وغيره من الإدراكات باتفاق العقلاء وقال الأستاذ أبو إسحق هي غير مقدورة له فإن النوم يضاد القدرة كما يضاد العلم وسائر الإدراكات وتوقف القاضي أبو بكر وكثير من