Skip to main content

المواقف — Page 141

Contributors:

P.141
الإرادة والكراهة فإنهما لما تضادتا كان متعلقهما واحدا إذ لو اختلف متعلقهما لم تتضادا ومعتمد القول الثاني هو الإجماع من العقلاء على عجز الزمن عن القيام مع أنه معدوم قال المصنف ولو قيل في الاستدلال على القول الثاني إن لم يتعلق العجز بالمعدوم يلزم عجز المتحدي بمعارضة القرآن أي يلزم أن لا يكون المتحدي بمعارضته عاجزا عن الإتيان بمثله بل يكون عاجزا عن عدم الإتيان بمثله وأنه خلاف الإجماع لأن الأمة مجمعون على عجزه عن الإتيان بمثل القرآن وخلاف المعقول أيضا لأن العقل يحكم بأن المعارضة إنما تكون بالأمثال لا بإعدامها لكان حسنا جدا ويمكن الجواب عن الاستدلالين بأن العجز يقال باشتراك اللفظ لعدم القدرة وهو ظاهر ولصفة وجودية تستعقب الفعل لا عن قدرة كما في المرتعش فالزمن عاجز عن القيام بالمعنى الأول دون الثاني وعاجز عن القعود بالمعنى الثاني والمتحدون عاجزون بالمعنى الأول عن الإتيان بمثل القرآن وكأن الشيخ بنى قوليه على هذين المعنيين كما أشير إليه المقصد التاسع المتن المقدور هل هو تبع للعلم أو للإرادة للمعتزلة فيه خلاف فمن قال تبع للإرادة فلأنه حقيقة القدرة ومن قال تبع للعلم فلأن صاحب الملكة يصدر عنها أفعال لا يقصدها فإن الكاتب يراعي دقائق في حرف واحد ولو لاحظها لفاته كثير منها