Skip to main content

المواقف — Page 115

Contributors:

P.115
في الجبر وأنه مكابرة لأن الفرق بين الصاعد بالاختيار والساقط عن علو ضروري فالأول له اختيار دون الثاني ويندفع الإشكال بما ذكرناه من عدم تأثير قدرته فإن قال لا نريد بالقدرة إلا الصفة المؤثرة وإذ لا تأثير فلا قدرة كان منازعا في التسمية الشرح النوع الرابع من الكيفيات النفسانية القدرة وفيه مقاصد أربعة عشر بل ثلاثة عشر كما ستطلع عليه المقصد الأول في تعريف القدرة وفي صفة تؤثر على وفق الإرادة فخرج من هذا التعريف ما لا يؤثر كالعلم إذ لا تأثير له وإن توقف تأثير القدرة عليه وخرج أيضا ما يؤثر لا على وفق الإرادة كالطبيعة للبسائط العنصرية وقيل القدرة ما هو مبدأ قريب للأفعال المختلفة والمراد بالمبدأ هو الفاعل المؤثر والقريب احتراز عن البعيد الذي يؤثر بواسطة كالنفوس الحيوانية والنباتية فإنها مبادئ لأفعال مختلفة مثل الإنماء والتغذية والتوليد لكنها بعيدة لكونها مبادئ لها باستخدام الطبائع والكيفيات هكذا قيل وفيه بحث لأن المؤثر في هذه الأفاعيل إن كان هو الطبائع والكيفيات دون النفوس النباتية والحيوانية كانت هذه النفوس خارجة بقيد المبدأ لأنه الفاعل وإن كان المؤثر فيها هو النفوس وكانت الطبائع والكيفيات آلات لها لم تخرج بقيد القريب لأن الفاعل القريب قد يحتاج إلى استعمال الآلة وقد يقال معنى استخدامها إياهما أنها تنهضهما للتأثير في هذه الأفاعيل وبهذا الإنهاض أشبهت الفاعل كالقاسر في الحركة القسرية فإنه يسخر طبيعة المقسور للتحريك فكانت بحسب الظاهر داخلة في المبدأ وخارجة بالقريب
المواقف — Page 115 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة