Skip to main content

المواقف — Page 112

Contributors:

P.112
يجوز حينئذ اجتماع شيء من المتخالفين مع ضد صاحبه وجواز كون الشيء الواحد ضد للمتخالفين وعلى هذا أيضا لا يجوز اجتماع الشيء مع ضد ما يخالفه وإلا لجاز اجتماعه مع ضده كالنوم هو ضد للعلم والقدرة المتخالفين ولا يجامعه شيء منهما ثم ما ذكرتم من الدليل وإن دل بظاهره على ما ادعيتم فعندنا ما ينفيه وهو أن شرط كراهة الضد الشعور به اتفاقا وضرورة وقد لا يشعر به أي بالضد حال إرادة الشيء إذ يجوز أن يخطر شيء بالبال وتتعلق به الإرادة مع الغفلة عن ضده فتنفك حينئذ الإرادة المتعلقة بالشيء عن كراهة الضد فلا تكون الإرادة نفسها وبالجملة فاستلزام الشيء لنفسه لا يتوقف على شرط وهو ظاهر واستلزام إرادة الشيء كراهة ضده متوقف على الشعور بالضد الذي ربما لا يكون حاصلا مع حصول الإرادة فلا تكن الإرادة نفس تلك الكراهة ومنهم من قال إن الشيخ لم يدع أن الإرادة عين الكراهة على الإطلاق بل ادعى أن إرادة الشيء عين كراهة ضده حال الشعور بالضد ولا يذهب عليك أن مثل هذا الكلام مما لا يلتفت إليه وإذا ظهر التغاير بين إرادة الشيء وكراهة ضده بما بيناه فهل الإرادة مستلزمة لكراهة الضد لا مطلقا إذ قد تبين انفكاكها عن الكراهة في بعض الصور بل بشرط الشعور به أي بالضد مختلف فيه قال القاضي أبو بكر والإمام الغزالي مستلزمة أي إرادة الشيء مع الشعور بضده تستلزم كون الضد مكروها عند ذلك المريد والظاهر عند المصنف خلافه لجواز أن يريد الشخص الضدين كل واحد منهما من وجه إرادة على السوية أو يترجح أحدهما بحسب ما فيه من نفع راجح على نفع الآخر فيكونان مرادين لا على السوية وهذا الظاهر الذي ذكره