Skip to main content

المواقف — Page 242

Contributors:

P.242
الظنية في أحكامها العامة فلا يصح قطعا بل الصواب أني قال الضرورة تحكم بأن كل صفة ثبوتية أي موجودة في الخارج فإن قيامها بالموصوف فرع وجوده فيه وليس الوجود صفة موجودة في الخارج بل امتيازه عن معروضه إنما هو في العقل وحده نعم هو ثبوتي بمعنى أنه ليس السلب داخلا في مفهومه لا بمعنى أنه موجود في الخارج فلا يكون مندرجا في ذلك الحكم الضروري هذاه وقد اعترض بأن هذين الوجهين إن صحا لزم منهما أن الوجود ليس زائدا على الماهية لا أنه عينها لجواز أن يكون جزءا منها وإن لم يذهب إليه أحد الوجه الثالث لو كان الوجود زائدا على الماهية أو جزءا منها لكان له وجود آخر لامتناع اتصافه بالعدم الذي هو نقيضه وحينئذ ننقل الكلام إلى وجود الوجود وتتسلسل الوجودات إلى ما لا يتناهى والجواب المنع أي لا نسلم الملازمة إذ قد يكون الوجود من المعقولات الثانية فلا يكون موجودا بل معدوما ولا استحالة في اتصاف الشيء بنقيضه اشتقاقا إنما المستحيل اتصافه به مواطأة كما مر وإن سلم أن للوجود وجودا على ذلك التقدير فقد يكون وجود الوجود نفسه لا زائدا عليه ولا جزءا منه وكذلك نقول قدم القدم نفسه وحدوث الحدث نفسه على تقدير كون القدم والحدوث موجودين في الخارج وكذلك أمثاله أي أمثال ما ذكر من وجوب الوجوب وإمكان الإمكان وغير ذلك من الأنواع المتكررة التي سيأتي ذكرها فإن كل وصف يلحق الغير فهو زائد عليه أي على ذلك الغير لكن ثبوته لنفسه ليس أمرا زائدا على نفسه فنقول مثلا كل مفهوم مغاير للقدم فإنه لا يكون قديما إلا بانضمام أمر آخر إليه أعني مفهوم القدم وأما مفهوم القدم على تقدير وجوده فهو قديم بنفسه لا بأمر زائد عليه ينضم إليه فكذلك الماهية موجودة بوجود زائد عليه وأما
المواقف — Page 242 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة