Skip to main content

المواقف — Page 241

Contributors:

P.241
وجودها وبعبارة أخرى ينضم إليها لا بشرط كونها موجودة ولا بشرط كونها معدومة بل في زمان كونها موجودة بهذا الوجود لا بوجود آخر كل ذلك على قياس انضمام الأعراض إلى محلها الوجه الثاني قيام الصفة الثبوتية بالشيء فرع وجوده أي وجود ذلك الشيء في نفسه ضرورة فإن ما لا ثبوت له في نفسه لم يمكن أن يتصف بصفة ثبوتية ولا شك أن الوجود أمر ثبوتي فلو كان الوجود صفة زائدة قائمة بالماهية لزم أن يكون قبل قيام الوجود بها لها وجود فيلزم كون الشيء موجودا مرتين هذا خلف وأيضا يلزم تقدم الشيء على نفسه إن كان الوجود السابق عين الوجود اللاحق ويعود الكلام في ذلك الوجود السابق إن كان غير الوجود اللاحق بأن يقال لو كن الوجود السابق صفة قائمة بالماهية لكان لها قبل قيام هذا الوجود بها وجود ثالث وتتسلسل الوجودات إلى ما لا نهاية له وهو ممتنع ومع امتناعه فلا بد هناك من وجود لا يكون بينه وبين الماهية وجود آخر قطعا فيكون هو عين الماهية وذلك لأن جميع هذه الوجودات الزائدة التي لا تتناهى عارضة للماهية فتقتضي أن يكون لها وجود قبلها لامتناع اتصاف المعدوم بالصفات الثبوتية وذلك الوجود لا يكون زائدا على الماهية وإلا لم يكن ما فرضناه جميعا جميعا بل يكون عينها وهو المطلوب والجواب أن الضرورة التي ادعيتموها إنما هي في صفة وجودية هي غير الوجود فإن البديهة تشهد بأن كل صفة ثبوتية سوى الوجود فإن قيامها بالموصوف فرع وجود الموصوف نفسه وأما الوجود فالضرورة فيه على عكس ذلك لأنها تقضي بامتناع مسبوقيته بالوجود لما ذكرتم من لزوم كون الشيء موجودا مرتين ومن لزوم تقدم الشيء على نفسه أو تسلسل الوجودات إلى ما لا نهاية له ولقائل أن يقول هذا الجواب من قبيل التخصيص للأحكام العقلية اليقينية بسبب ما يعارضها كما هو دأب أصحاب العلوم
المواقف — Page 241 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة