( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 83 ) )
السورة 27 ( النمل ) .
وتضاد كلمة ( أمة ) كلمة ( قوم ) التي تعنى قبيلة
tribe of people
التي تشير إلى مجموعة لا تربطها سوى صلة الدم .
واستخدام كلمة ( أمة ) كوصف رسمي في ( دستور المدينة ) « 32 » مسألة جديرة بالملاحظة ، فالمؤمنون من قريش ويثرب ومن امن معهم هم جميعا أمة واحدة .
ولا شك أن هذه المعاني والأفكار لم تتبلور تبلورا تاما الا بعد الهجرة بفترة ، لكن لا بد أنها كانت حاضرة في حالتها الجنينية عندما بدأ محمد صلّى اللّه عليه وسلم مفاوضاته مع رجال المدينة ( بيعتي العقبة ) ، فلا بد أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم كان واعيا بأفكار ومعان ( أيديولوجية ) يمكن تطويرها لتكون أساسا لحركة التوسع العربي العظيمة ، وهذا يعد مقياسا لاتساع ادراكه لحاجات عصره ، وعظمة انجازاته خلال الحقبة المكية .
هامش
( 32 ) ابن هشام ، 341 .