Skip to main content

العجاب في بيان الأسباب — Page 730

Contributors:

P.730
فسكت عنه وانصرفوا إلى المدينة فكانت وقعة بعاث فحج نفر من الأوس والخزرج فلقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كعادته في الموسم يعرض نفسه على القبائل فلقي ستة نفر منهم أسعد بن زرارة فجلس معهم وكلمهم ودعاهم إلى الإسلام وتلا عليهم القرآن وكان مما صنع الله أنهم كانوا أصحاب أوثان ومعهم ببلادهم طوائف من اليهود أهل كتاب وعلم 288 فإذا كان بينهم منازعة قالوا لهم إن نبيا يبعث قد أظل زمانه فإذا بعث تبعناه ونقتلكم معه قتل عاد فلما كلمهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا وهذا والله النبي الذي توعدنا به يهود فاستبقوهم إليه ففعلوا فسمعوا منه القرآن ودعاهم إلى الإسلام فأسلموا وأذعنوا وأراد أن يتوجه معهم إلى بلادهم وقالوا له إنا تركنا وراءنا قوما لا قوم بينهم من العداوة والبغضاء والشر ما بينهم فعسى الله أن يجمعهم بك وسندعوهم إليك فإن أجابوا فلا رجل أعز منك ثم انصرفوا مسلمين فدعوا قومهم إلى الإسلام فلم يبق دار من دور الأوس والخزرج إلا وفيها ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان العام المقبل وافي الموسم اثنا عشر رجلا فيهم عبادة بن الصامت وغيره من الخزرج وعويم بن ساعدة وغيره من الأوس وفيهم من الستة الأول أسعد بن زرارة
العجاب في بيان الأسباب — Page 730 | ابن حجر العسقلاني / عبد الحكيم محمد الأنيس