وأما أثر السدي فأخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق أسباط عنه بهذا ولكن فيه تمر باليهود ويؤذونهم وكانوا يجحدون محمدا في التوراة وفيه فيقاتلوا معه العرب وفيه كفروا به حين لم يكن والباقي سواء زاد ابن أبي حاتم في آخره فما بال هذا من بني إسماعيل
وأخرجه الطبري من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية قال كانت اليهود تستنصر بمحمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب يقولون اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبا عندنا حتى يعذب المشركين ويقتلهم
فلما بعث الله محمدا ورأوه أنه من غيرهم كفروا به حسدا للعرب وهم يعلمون 37 أنه رسول الله فقال عز وجل * ( فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ) * الآية
ومن طريق ابن جريج قلت لعطاء قوله تعالى * ( وكانوا من قبل يستفتحون ) * قال كانوا يرجون أن يكون منهم فلما خرج ورأوا أنه ليس منهم كفروا به وقد عرفوا أنه الحق
ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم كانت يهود يستفتحون على كفار العرب يقولون أما والله لو قد جاء النبي الذي بشر به موسى وعيسى أحمد لكان لنا
العجاب في بيان الأسباب — صفحة 284
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٨٤