تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العجاب في بيان الأسباب — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
فلما كان العام المقبل تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لعمرة القضاء وخافوا أن لا تفي لهم قريش بذلك وأن يصدوهم عن المسجد الحرام ويقاتلوهم فكرهوا القتال في الحرم في الشهر الحرام فأنزل الله تعالى * ( وقاتلوا في سبيل الله ) * 138 يعني قريشا قلت الكلبي ضعيف لو انفرد فكيف لو خالف وقد خالفه الربيع بن أنس وهو أولى بالقبول منه فقال إن هذه الآية أول آية في الإذن للمسلمين في قتال المشركين وسياق الآيات يشهد لصحة قوله فإن قوله تعالى عقيبها * ( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه ) * منسوخ بقوله تعالى * ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) * عند الأكثر فوضح أنها سابقة لكن سيأتي في سورة الحج عن أبي بكر الصديق أول آية نزلت في الأذن في القتال * ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ) * قلت ويمكن الجمع ولفظ الربيع قال هذه أول آية نزلت في القتال بالمدينة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل من قاتله ويكف عمن كف عنه حتى نزلت براءة أخرجه الطبري من طريقه ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال نسخ قوله تعالى * ( وقاتلوا ) *
العجاب في بيان الأسباب — صفحة 466 | ابن حجر العسقلاني / عبد الحكيم محمد الأنيس