Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 252

Contributors:

P.252
يتجر فلما بلغ الأجل أراد الخروج إليه فحبسه عدم الريح فعمل تابوتا وجعل فيه ألف دينار وأغلقه وسمره وألقاه في البحر فقال اللهم هذا الذي ضمنته لي فخرج صاحب المال ينتظر قدوم الذي معه المال فرأى سوادا في البحر فقال ايتوني بهذا فأتي بالتابوت ففتحه فإذا فيه ألف دينار ثم إن الرجل جمع ألفا بعد ذلك وطابت الريح فجاء إلى النحاس وسلم عليه فقال له النحاس من أنت فقال أنا صاحب الألف هذه ألفك فقال النحاس لا اقبلها منك حتى تخبرني ما صنعت بها فأخبره بالذي صنع وأن الريح لم تطب فقال له النحاس قد أدى الله عز وجل عنك الألف ووصلت وله أخبار كثيرة وروايات مأثورة وكان يونس يروي للشافعي رضي الله عنه ( ما حك جلدك مثل ظفرك * فتول أنت جميع أمرك ) ( وإذا قصدت لحاجة * فاقصد لمعترف بقدرك ) وقال يونس قال لي الشافعي رضي الله عنه يا يونس دخلت بغداد قلت لا قال ما رأيت الدنيا ولا رأيت الناس وقال يونس سمعت من الشافعي كلمة لا تسمع إلا من مثله وهي رضى الناس غاية لا تدرك فانظر ما فيه صلاح نفسك في أمر دينك ودنياك فالزمه وقال علي بن قديد كان يونس بن عبد الأعلى يحفظ الحديث ويقوم به وذكره أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسوي فقال هو ثقة وقال غيره ولد يونس في ذي الحجة سنة سبعين ومائة وتوفي يوم الثلاثاء ليومين
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 252 | ابن خلكان / إحسان عباس