Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 251

Contributors:

P.251
يونس بن عبد الأعلى فاني سعيت في دمه فقدر علي فحقن دمي والآخر أبو هارون موسى بن عبد الرحمن بن القاسم فإنه رجل زاهد فقال له بكار صف لي الرجلين فقال له أما يونس فرجل طوال أبيض ووصفه ووصف موسى فلما دخل بكار مصر ودخل الناس إليه دخل شيخ فيه صفة يونس فرفعه بكار واقبل يحدثه ويقول يا ابا موسى في كل حديثه فبينا بكار كذلك إذ قيل له قد جاء يونس فأقبل على الرجل وقال له يا هذا من أنت وما سكوتك كذا لو افشيت إليك سرا لي ثم دخل يونس فأكرمه ورفعه وأتاه موسى بن عبد الرحمن فاختص بهما وأخذ رأيهما وقيل إن موسى المذكور اختص به القاضي بكار وكان يتبرك به لزهده فقال له يوما يا أبا هارون من أين المعيشة قال من وقف وقفه أبي فقال له بكار أيكفيك قال قد تكفيت به وقد سألتي القاضي فأريد أن أساله قال سل قال هل ركب القاضي دين بالبصرة حتى تولى بسببه القضاء قال لا قال فهل رزق ولدا أحوجه إلى ذلك قال لا ما نكحت قط قال فهل لك عيال كثيرة قال لا قال فهل أجبرك السلطان وعرض عليك العذاب وخوفك قال لا قال فضربت آباط الإبل من البصرة إلى مصر لغير حاجة ولا ضرورة لله علي لا دخلت عليك ابدا فقال يا أبا هارون أقلني أنت بدأت بالمسألة ولو سكت لسكت ثم انصرف عنه ولم يعد إليه بعدها وقال يونس رأيت في المنام قائلا يقول لي إن اسم الله الأكبر لا إله إلا الله ونقلت من كتاب المنتظم في أخبار من سكن المقطم قال في ترجمة يونس المذكور ومن حكاياته التي حكاها عن غيره أن رجلا جاء إلى نحاس فقال له أسلفني ألف دينار إلى أجل فقال له النحاس من يضمن المبلغ قال الله تعالى فأعطاه ألف دينار فسافر بها الرجل