Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 214

Contributors:

P.214
ابن أبي سفيان الأموي وأبا عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة إلى الشام وسار إليهم خالد بن الوليد رضي الله عنه من العراق وأول شيء فتحوا من الشام بصرى صلحا وتوفي أبو بكر رضي الله عنه واستخلف عمر رضي الله عنه فولى أبا عبيدة على الجيش وفتح الله تعالى عليه الشام فولى يزيد بن أبي سفيان على فلسطين وهي كورة قصبتها الرملة ولما مات أبو عبيدة استخلف معاذ بن جبل ومات معاذ فاستخلف يزيد بن أبي سفيان ومات يزيد فاستخلف أخاه معاوية بن أبي سفيان وكتب إليه عمر رضي الله عنه بعهده على ما كان عليه أخوه يزيد وكان موت هؤلاء كلهم في طاعون عمواس في سنة ثماني عشرة للهجرة وعمواس بفتح العين المهملة والميم وفي آخرها سين مهملة وهي قرية بالشام بين نابلس والرملة وكان الطاعون بها في العام المذكور وقيل بل مات يزيد بن أبي سفيان في ذي الحجة من سنة تسع عشرة بدمشق والله أعلم وذلك بعد فتح قيسارية وكان عمر رضي الله عنه قد ولى عمرو بن العاصي بعد موت يزيد بن أبي سفيان فلسطين والأردن وولى معاوية دمشق وبعلبك والبلقاء وولى سعيد بن عامر بن حذيم حمص ثم جمع الشام كلها لمعاوية وكتب إلى عمرو فسار إلى مصر فافتتحها في سنة عشرين للهجرة فلم يزل عليها واليا حتى مات عمر رضي الله عنه فأقره عثمان رضي الله عنه عليها أربع سنين أو نحوها ثم عزله وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري وكان أخا عثمان رضي الله عنه من الرضاعة فاعتزل عمرو بن العاصي في ناحية فلسطين وكان يأتي المدينة أحيانا فلما قتل عثمان رضي الله عنه سار إلى معاوية باستجلاب معاوية إياه وشهد صفين مع معاوية وكان منه في صفين وقضية التحكيم ما هو مشهور عند أهل العلم بهذا الفن وكان قد طلب من معاوية أنه إذا تم له الأمر يوليه مصر وكتب إليه في بعض أيام طلبه