Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 213

Contributors:

P.213
كنيته أبو عبد الله وقيل أبو محمد أحد الصحابة رضي الله عنهم أسلم سنة ثمان من الهجرة قبل فتح مكة ومكة فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان من هذه السنة وقيل بل أسلم بين الحديبية وخيبر والأول أصح وقدم هو وخالد بن الوليد المخزومي وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة القرشي العبدري على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة مسلمين فلما دخلوا عليه ونظر إليهم قال لهم قد رمتكم مكة بأفلاذ كبدها وقال الواقدي قدم عمرو بن العاصي مسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أسلم عند النجاشي ملك الحبشة وقدم معه عثمان بن طلحة وخالد بن الوليد فقدموا المدينة في صفر سنة ثمان من الهجرة وقيل إنه لم يأت من أرض الحبشة إلا معتقدا الإسلام وذلك أن النجاشي قال له يا عمرو كيف يعزب عنك أمر ابن عمك فوالله إنه لرسول الله حقا قال أتحقق ذلك قال أي والله فأطعني فخرج من عنده مهاجرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية إلى الشام يدعو أخوال أبيه إلى الإسلام فبلغ السلاسل من بلاد قضاعة وهو ماء بأرض جذام وبذلك سميت تلك الغزوة ذات السلاسل وكان معه ثلاثمائة رجل فخاف عمرو فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده فأمده بجيش مائتي فارس من المهاجرين والأنصار أهل الشرف فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه فلما قدموا على عمرو بن العاصي قال أنا أميركم وإنما أنتم مددي فقال أبو عبيدة بل أنت أمير من معك وأنا أمير من معي فأبى عمرو فقال أبو عبيدة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى إذا قدمت على عمرو فتطاوعا ولا تختلفا فان خالفتني أطعتك قال عمرو فإني أخالفك فسلم إليه أبو عبيدة وصلى خلفه في الجيش كله وكانوا خمسمائة وولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاصي على عمان فلم يزل عليها حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سنة اثنتي عشرة بعث أبو بكر رضي الله عنه عمرو بن العاصي ويزيد