تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
رجع ( يا طالبا بعد المشيب غضارة * من عيشه ذهب الزمان المذهب ) ( أتروم بعد الأربعين تعدها * وصل الدمى هيهات عز المطلب ) ( ومن السفاه وقد شآك طلابة * يفعا تطلبه وفودك أشيب ) ( لولا الهوى العذري يا دار الهوى * ما هاج لي طربا وميض خلب ) ( كلا ولا استجدبت أخلاف الحيا * وندى صلاح الدين هام صيب ) وقد مدحه جميع شعراء عصره وانتجعوه من البلاد فمنهم العلم الشاتاني واسمه الحسن وقد تقدم ذكره مدحه بقصيدته الرائية التي أولها ( أرى النصر مقرونا برايتك الصفرا * فسر واملك الدنيا فأنت بها أحرى ) ومدحه المهذب أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن أبي نصر المعروف بابن الشحنة الموصلي الشاعر المشهور بقصيدته التي أولها ( سلام مشوق قد براه التشوق * على جيرة الحي الذين تفرقوا ) وعدة أبياتها مائة وثلاثة عشر بيتا وفيها البيتان السائران أحدهما ( وإني امرؤ أحببتكم لمكارم * سمعت بها والأذن كالعين تعشق ) وقد أخذه من قول بشار بن برد المقدم ذكره وهو ( يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة * والأذن تعشق قبل العين أحيانا ) والبيت الثاني من قصيدة ابن الشحنة قوله ( وقالت لي الآمال إن كنت لاحقا * بأبناء أيوب فأنت الموفق ) ومما قيل فيه لبعض أهل المشرق