رجع
( يا طالبا بعد المشيب غضارة
* من عيشه ذهب الزمان المذهب )
( أتروم بعد الأربعين تعدها
* وصل الدمى هيهات عز المطلب )
( ومن السفاه وقد شآك طلابة
* يفعا تطلبه وفودك أشيب )
( لولا الهوى العذري يا دار الهوى
* ما هاج لي طربا وميض خلب )
( كلا ولا استجدبت أخلاف الحيا
* وندى صلاح الدين هام صيب )
وقد مدحه جميع شعراء عصره وانتجعوه من البلاد فمنهم العلم الشاتاني واسمه الحسن وقد تقدم ذكره مدحه بقصيدته الرائية التي أولها
( أرى النصر مقرونا برايتك الصفرا
* فسر واملك الدنيا فأنت بها أحرى )
ومدحه المهذب أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن أبي نصر المعروف بابن الشحنة الموصلي الشاعر المشهور بقصيدته التي أولها
( سلام مشوق قد براه التشوق
* على جيرة الحي الذين تفرقوا )
وعدة أبياتها مائة وثلاثة عشر بيتا وفيها البيتان السائران أحدهما
( وإني امرؤ أحببتكم لمكارم
* سمعت بها والأذن كالعين تعشق )
وقد أخذه من قول بشار بن برد المقدم ذكره وهو
( يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة
* والأذن تعشق قبل العين أحيانا )
والبيت الثاني من قصيدة ابن الشحنة قوله
( وقالت لي الآمال إن كنت لاحقا
* بأبناء أيوب فأنت الموفق )
ومما قيل فيه لبعض أهل المشرق
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 211
مساهمون: ابن خلكان
ص٢١١