( لله ما اشتملت عليه قبابهم
* يوم النوى من لؤلؤ مكنون )
( من كل تائهة على أترابها
* في الحسن غانية عن التحسين )
( خود ترى قمر السماء إذا بدت
* ما بين سالفة لها وجبين )
( غادين ما لمعت بروق ثغورهم
* إلا استهلت بالدموع شؤوني )
( إن تنكروا نفس الصبا فلأنها
* مرت بزفرة قلبي المحزون )
( وإذا الركائب في الحبال تلفتت
* فحنينها لتلفتي وحنيني )
( يا سلم إن ضاعت عهودي عندكم
* فأنا الذي استودعت غير أمين )
( أو عدت مغبونا فما أنا في الهوى
* لكم بأول عاشق مغبون )
( رفقا فقد عسف الفراق بمطلق العبرات في أسر الغرام رهين )
( ما لي ووصل الغانيات أرومه
* ولقد بخلن علي بالماعون )
( وعلام أشكو والدماء مطاحة
* بلحاظهن إذا لوين ديوني )
( هيهات ما للبيض في ود امرئ
* أرب وقد أربى على الخمسين )
( ومن البلية أن تكون مطالبي
* جدوى بخيل أو وفاء خؤون )
( ليت الضنين على المحب بوصله
* لقن السماحة من صلاح الدين )
وأما القصيدة الثانية فهي
( حتام أرضى في هواك وتغضب
* وإلى متى تجني علي وتعتب )
( ما كان لي لولا ملالك زلة
* لما مللت زعمت أني مذنب )
( خذ في أفانين الصدود فإن لي
* قلبا على العلات لا يتقلب )
( أتظنني أضمرت بعدك سلوة
* هيهات عطفك من سلوي أقرب )
( لي فيك نار جوانح ما تنطفي
* حرقا وماء مدامع ما تنضب )
( أنسيت أياما لنا ولياليا
* للهو فيها والبطالة ملعب )
( أيام لا الواشي يعد ضلالة
* ولهي عليك ولا العذول يؤنب )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 209
مساهمون: ابن خلكان
ص٢٠٩