Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 192

Contributors:

P.192
المثل في بلاد الفرنج تحيط بها أودية من جميع جوانبها وعلوها خمسمائة ونيف وسبعون ذراعا وكان نزوله عليها يوم السبت الرابع والعشرين من الشهر ثم اخذها عنوة يوم الثلاثاء السابع والعشرين منه ثم سار إلى دربساك فنزل عليها يوم الجمعة ثامن رجب وهي قلعة منيعة وقاتلها قتالا شديدا ورقي العلم الإسلامي عليها يوم الجمعة الثاني والعشرين من رجب وأعطاها الأمير علم الدين سليمان بن جندر وسار عنها بكرة يوم السبت الثالث والعشرين من الشهر ونزل على بغراس وهي قلعة حصينة بالقرب من أنطاكية وقاتلها مقاتلة شديدة وصعد العلم الإسلامي عليها في ثاني شعبان وراسله أهل أنطاكية في طلب الصلح فصالحهم لشدة ضجر العسكر من البيكار وكان الصلح معهم لا غير على أن يطلقوا كل أسير عندهم والصلح إلى سبعة أشهر فإن جاءهم من ينصرهم وغإا سلموا البلد ثم رحل السلطان فسأله ولده الملك الظاهر صاحب حلب أن يجتاز به فأجابه إلى ذلك فوصل حلب في حادي عشر شعبان واقام بالقلعة ثلاثة أيام وولده يقوم بالضيافة حق القيام وسار من حلب فاعترضه تقي الدين عمر ابن أخيه وأصعده إلى قلعة حماة وصنع له طعاما وأحضر له سماعا من جنس ما تعمل الصوفية وبات فيها ليلة واحدة وأعطاه جبلة واللاذقية وسار على طريق بعلبك ودخل دمشق قبل شهر رمضان بأيام يسيرة ثم سار في أوائل شهر رمضان يريد صفد فنزل عليها ولم يزل القتال حتى تسلمها بالأمان في رابع عشر شوال وفي شهر رمضان المذكور سلمت الكرك سلمها نواب صاحبها وخلصوه بذلك لأنه كان في الأسر من نوبة حطين
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 192 | ابن خلكان / إحسان عباس