Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 102

Contributors:

P.102
وفيه سر إلى العراق فقد وليتك إياه وإياك أن يعلم بك أحد واشفني من ابن النصرانية يعني خالدا ومن عماله وأمسك الكتاب بيده وحضر سالم بالكتاب الذي كتبه وعرضه عليه فغافله وجعل الكتاب الصغير في طية وختمه ودفعه إلى سالم وقال له ادفعه إلى رسول يوسف ففعل ذلك وانفصل الرسول فلما وصل إلى يوسف قال له ما وراءك قال الشر أمير المؤمنين ساخط عليك وقد أمر بتخريق ثيابي وضربي ولم يكتب جواب كتبك وهذا كتاب بخط صاحب الديوان ففض الكتاب وقرأه فلما بلغ إلى آخره وقف على الكتاب الصغير فاستخلف ابنه الصلت وسار إلى العراق وقد كان يخلف سالما الكاتب على ديوان الرسائل بشير بن أبي طلحة من أهل الأردن وكان فطنا فلما وقف على ما كان من هشام قال هذه حيلة وقد ولى يوسف بن عمر العراق فكتب إلى عياض عامل أجمة سالم وكان وادا له إن أهلك قد بعثوا إليك بالثوب اليماني فإذا أتاك فالبسه واحمد الله تعالى وأعلم طارقا بذلك وكان عامل خالد بن عبد الله القسري على الكوفة وما يليها ثم ندم بشير على ما كان منه فكتب إلى عياض إن القوم قد بدا لهم في البعثة إليك بالثوب اليماني فعرف عياض أيضا طارقا بذلك فقال طارق الخبر في الكتاب الأول ولكن صاحبك ندم وخاف أن يظهر أمره وركب من ساعته إلى خالد فخبره الخبر فقال له فما ترى قال أرى أن تركب من ساعتك هذه إلى أمير المؤمنين فإنه إذا رآك استحيا منك وزال شيء إن كان في نفسه عليك فلم يقبل ذلك فقال له فتأذن لي أن أصير إلى حضرته وأضمن له مال جميع هذه السنة قال وما مبلغ ذلك قال مائة ألف ألف درهم وآتيك بعهدك قال ومن أين هذه الأموال والله ما أملك عشرة آلاف درهم فقال أتحمل أنا وسعيد بن راشد أربعين ألف ألف درهم وكان سعيد يتقلد سقي الفرات والزينبي وابان بن الوليد عشرين ألف ألف درهم ونفرق الباقي على باقي العمال فقال له إني إذا للئيم أن أسوغ قوما شيئا ثم ارجع عليهم