وخرج بعد هذا إلى المديح فأضربت عنه ولولا خوف الإطالة لذكرته
ومدحه أبو الفتح محمد بن عبد الله سبط ابن التعاويذي المقدم ذكره بقصيدة واحدة وهي
( سقاها الحيا من أربع وطلول
* حكت دنفي من بعدهم ونحولي )
( ضمنت لها أجفان عين قريحة
* من الدمع مدرار الشؤون همول )
( لئن حال رسم الدار عما عهدته
* فعهد الهوى في القلب غير محيل )
( خليلي قد هاج الغرام وشاقني
* سنا بارق بالأجرعين كليل )
( ووكل طرفي بالسهاد تنظري
* قضاء ملي بالديون مطول )
( إذا قلت قد أنحلت جسمي صبابة
* تقول وهل حب بغير نحول )
( وإن قلت دمعي بالأسى فيك شاهدي
* تقول شهود الدمع غير عدول )
( فلا تعذلاني إن بكيت صبابة
* على ناقض عهد الوفاء ملول )
( فأبرح ما يمنى به الصب في الهوى
* ملال حبيب أو ملام عذول )
( ودون الكثيب الفرد بيض عقائل
* لعبن بألباب لنا وعقول )
( غداة التقت ألحاظها وقلوبنا
* فلم تجل إلا عن دم وقتيل )
( ألا حبذا وادي الأراك وقد وشت
* برياك ريحا شمأل وقبول )
( وفي أبرديه كلما اعتلت الصبا
* شفاء فؤاد بالغرام عليل )
( دعوت سلوا فيك غير مساعدي
* وحاولت صبرا عنك غير جميل )
( تعرفت أسباب الهوى وحملته
* على كاهل للنائبات حمول )
( فلم أحظ في حب الغواني بطائل
* سوى رعي ليل بالغرام طويل )
ومنها
( إلى كم تمنيني الليالي بماجد
* رزين وقار الحلم غير عجول )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 238
مساهمون: ابن خلكان
ص٢٣٨