( ويقظان شاب البطش باللين والتقى
* بكفيه ما يرجى وما يتخوف )
( حسام على من ناصب الدين مصلت
* وستر على من راقب الله مغدف )
( يسايره جيشان رأي وفيلق
* ويصحبه سيفان عزم ومرهف )
( مطل على من شاءه فكأنما
* على حكمه صرف الردى يتصرف )
( يرى رأيه ما لا ترى عين غيره
* ويفري به ما ليس يفري المثقف )
( رعى الله من ترعى حمى الدين عينه
* ويحمي حمى الإسلام والليل أغضف )
( ومن وعده في مسرح الحمد مطلق
* وإيعاده في ذمة الحلم موقف )
( ومن يضرب الأعداء هبرا فينثني
* صناديدهم والبيض بالهام تقذف )
( رماهم بمجر ضعضع الأرض رزه
* كأن الروابي منه بالنبل تدلف )
( كأن الردينيات في رونق الضحى
* أراقم في طام من الآل تزحف )
( يعود الدجى من بيضه وهو أبيض
* ويبدو الضحى من نقعه وهو أكلف )
( ويحجب نور الشمس بالنقع عنهم
* ففعل الظبا في هامهم لا يكيف )
( لهم كل عام منك جاءوك فيلق
* يسائل عنهم بالعوالي فيلحف )
( إذا ما طووا كشحا على قرح عامهم
* وبلوا من الآلام أنشأت تقرف )
( فكم من أغم الوجه غاو تركته
* وهاديه من عثنون لحييه أكثف )
( هوى المقضب الماضي بمهواه فانثنى
* صريعا تراه حبترا وهو أسقف )
( لعمري لقد عاديت في الله طالبا
* رضاه وقد أبليت ما الله يعرف )
( أطالبتهم في الأهل حتى تركتهم
* فرادى وفي الأديان حتى تحنفوا )
( فيا ثقة الملك الذي الملك سهمه
* يراش لأكباد الأعادي ويرصف )
( هنيئا لك العيد الذي منك حسنه
* يروق ومن أوصافك الغر يوصف )
( بدا معلم الأرجاء يزهى كأنما
* على عطفه وشي العراق المشفف )
( أتى بعد حول زائرا عن تشوق
* وقد كان ذا طرف للقياك يطرف )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 161
مساهمون: ابن خلكان
ص١٦١