( فقلت لتربيها ابلغاها بأنني
* بها مستهام قالتا نتلطف )
( وقولا لها يا أم عمرو أليس ذا
* منى والمنى في خيفه ليس يخلف )
( تفاءلت في أن تبذلي طارف الوفا
* بأن عن لي منك البنان المطرف )
( وفي عرفات ما يخبر أنني
* بعارفة من عطف قلبك أسعف )
( وأما دماء الهدي فهي هدى لنا
* يدوم ورأي في الهوى يتألف )
( وتقبيل ركن البيت إقبال دولة
* لنا وزمان بالمودة يعطف )
( فأوصلتا ما قلته فتبسمت
* وقالت أحاديث العيافة زخرف )
( بعيشي ألم أخبركما أنه فتى
* على لفظه برد الكلام المفوف )
( فلا تأمنا ما اسطعتما كيد نطقه
* وقولا ستدري أينا اليوم أعيف )
( إذا كنت ترجو في منى الفوز بالمنى
* ففي الخيف من إعراضنا تتخوف )
( وقد أنذر الإحرام أن وصالنا
* حرام وأنا عن مزارك نصدف )
( وهذا وقذفي بالحصى لك مخبر
* بأن النوى بي عن ديارك تقذف )
( وحاذر نفارى ليلة النفر إنه
* سريع فقل من بالعيافة أعرف )
( فلم أر مثلينا خليلي مودة
* لكل لسان ذو غرارين مرهف )
( أما إنه لولا أغن مهفهف
* وأشنف براق وأحور أوطف )
( لراجع مشتاق ونام مسهد
* وأيقن مرتاب وأقصر مدنف )
( وعاذلة في بذل ما ملكت يدي
* لراج رجاني دون صحبي تعنف )
( تقول إذا أفنيت مالك كله
* وأحوجت من يعطيكه قلت يوسف )
( أغر قضاعي يكاد نواله
* لكثرة ما يدعو إلى الشكر يجحف )
( إذا نحن أخلفنا مخايل ديمة
* وجدنا حيا معروفه ليس يخلف )
( سعى وسعى الأملاك في طلب العلا
* ففاز وأكدوا إذ أخف وأقطفوا )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 160
مساهمون: ابن خلكان
ص١٦٠