( خليلي لا والله ما جن غاسق
* وأظلم إلا حن أو جن عاشق )
وبقيته في المجموع الصغير وأشعاره سائرة يتغنى بها وهي رقيقة لطيفة فمن ذلك قوله
( إن غاض دمعك والأحباب قد بانوا
* فكل ما تدعي زور وبهتان )
( وكيف تأنس أو تنسى خيالهم
* وقد خلا منهم ربع وأوطان )
( لا أوحش الله من قوم نأوا فنأى
* عن النواظر أقمار وأغصان )
( ساروا فسار فؤادي إثر ظعنهم
* وبان جيش اصطباري ساعة بانوا )
( لا افتر ثغر الثرى من بعد بعدهم
* ولا ترنح أيك لا ولا بان )
( أجرى دموعي وأذكى النار في كبدي
* غداة بينهم هم وأحزان )
( طوفان نوح ثوى في مقلتي وفي
* طي الحشا لخليل الله نيران )
( لو كابد الصخر ما كابدت من كمد
* فيكم لجاد له أحد ولبنان )
( وذاب يذبل من وجدي ورض على
* رضوى ولان لما ألقاه ثهلان )
( يا من تملك رقي حسن بهجته
* سلطان حسنك مالي منه إحسان )
( كن كيف شئت فمالي عنك من بدل
* أنت الزلال لقلبي وهو ظمآن )
ومن شعره أيضا
( ألا مبلغ وجدي بها وغرامي
* ومهد إلى دار السلام سلامي )
( نسيم الصبا بلغ تحية مشئم
* إلى معرق لم يرع عهد ذمامي )
( وصف بعض أشواقي إليه لعله
* يرق لذلي في الهوى وهيامي )
( أيا رحبة الزوراء لي فيك شادن
* نفى بعده من مقلتي منامي )
( بديع جمال بان صبري لبينه
* وعرضني إعراضه لحمامي )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 123
مساهمون: ابن خلكان
ص١٢٣