( كأن أنو شروان أعلاه تاجه
* وناظت عليه كف مارية القرطا )
( سبى حلة الطاوس حسن لباسه
* ولم يكفه حتى سبى المشية البطا )
ومنها أيضا
( توهم عطف الصدغ نونا بخدها
* فباتت بمسك الخال تنقطه نقطا )
( غلامية جاءت وقد جعل الدجى
* لخاتم فيها فص غالية خطا )
( غدت تنقع المسواك في برد ثغرها
* وقد ضمخت مسكا غدائرها المشطا )
( فقلت أحاجيها بما في جفونها
* وما في الشفاه اللعس من حسنها المعطى )
( محيرة الألحاظ من غير سكرة
* متى شربت ألحاظ عينيك إسفنطا )
( أرى صفرة المسواك في حمرة اللمى
* وشاربك المخضر بالمسك قد خطا )
( عسى قزح قبلته فاخاله
* على الشفة اللمياء قد جاء مختلطا )
ومنها في المدح قوله
( كأن أبا يحيى بن معن أجادها
* فعلمها من كفه الوكف والبسطا )
( تألف من در وشذر نجاره
* فجاءت به العليا على جيدها سمطا )
( إذا سار سار المجد تحت لوائه
* فليس يحط المجد إلا إذا حطا )
( رفيع عماد النار في الليل للسرى
* فما يخبط العشواء طارقه خبطا )
ومنها أيضا
( أقول لركب يمموا مسقط الندى
* وقد جاوز الركبان من دونك السقطا )
( أفي المجد تبغي لابن معن مناقضا
* ومن يوقد المصباح في الشمس قد أخطا )
وهي قصيدة طويلة مقدار تسعين بيتا أحسن فيها ناظمها مع وعورة
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 43
مساهمون: ابن خلكان
ص٤٣