713
محمود بن سبكتكين
أبو القاسم محمود بن ناصر الدولة أبي منصور سبكتكين الملقب أولا سيف الدولة ثم لقبه الإمام القادر بالله لما سلطنه بعد موت أبيه يمين الدولة وأمين الملة واشتهر به
241 وكان والده سبكتكين قد ورد مدينة بخارى في أيام نوح بن منصور أحد ملوك السامانية المذكورين في ترجمة أبي بكر محمد بن زكريا الرازي الطبيب وكان وروده في صحبة أبي إسحاق ابن البتكين وهو حاجبه وعليه مدار أموره فعرفه أركان تلك الدولة بالشهامة والصرامة وتوسموا فيه الارتفاع إلى اليفاع
ولما خرج أبو إسحاق المذكور إلى غزنة واليا عليها وسادا مسد أبيه انصرف الأمير سبكتكين بانصرافه على جملته في زعامة رجاله ومراعاة ما وراء بابه فلم يلبث أبو إسحاق بعد موافاتها أن قضى نحبه ولم يبق من ذوي قرابته من يصلح لمكانته واحتاج الناس إلى من يتولى أمورهم فاختلفوا فيمن يصلح لذلك ثم وقع اتفاقهم واجتمعت كلمتهم على تأمير الأمير سبكتكين فبايعوه على ذلك وانقادوا لحكمه
فلما تمكن واستحكم شرع في الغزاة والإغارة على أطراف الهند فافتتح قلاعا كثيرة منها وجرت بينه وبين الهنود حروب يقصر الشرح عن وصفها ولم يلبث أن اتسعت رقعة ولايته وعظم حجم جريدته وعمرت أرض خزانته وأشفقت النفوس من هيبته
وكان من جملة فتوحاته ناحية بست وكان من
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 175
مساهمون: ابن خلكان
ص١٧٥