لنفسه بخوارزم وذكر الأبيات وهي
( ألا قل لسعدى ما لنا فيك من وطر
* وما تطلبين النجل من أعين البقر )
( فانا اقتصرنا بالذين تضايقت
* عيونهم والله يجزي من اقتصر )
( مليح ولكن عنده كل جفوة
* ولم أر في الدنيا صفاء بلا كدر )
( ولم أنس إذ غازلته قرب روضة
* إلى جنب حوض فيه للماء منحدر )
( فقلت له جئني بورد وإنما
* أردت به ورد الخدود وما شعر )
( فقال انتظرني رجع طرف أجيء به
* فقلت له هيهات مالي منتظر )
( فقال ولا ورد سوى الخد حاضر
* فقلت له إني قنعت بما حضر )
ومن شعره يرثي شيخه أبا مضر منصورا المذكور أولا
( وقائلة ما هذه الدرر التي
* تساقط من عينيك سمطين سمطين )
( فقلت هو الدر الذي كان قد حشا
* أبو مضر أذني تساقط من عيني )
وهذا مثل قول القاضي أبي بكر الأرجاني المقدم ذكره ولا أعلم أيهما أخذ من الآخر لأنهما كانا متعاصرين وهو
( لم يبكني إلا حديث فراقكم
* لما أسر به إلى مودعي )
( هو ذلك الدر الذي أودعتم
* في مسمعي أجريته من مدمعي )
وهذان البيتان من جملة قصيدة طويلة بديعة ومن المنسوب إلى القاضي الفاضل في هذا المعنى
( لا تزدني نظرة ثانية
* كفت الأولى ووفت ثمني )
( لك في قلبي حديث مودع
* لا جحدت الحب ما أودعني )
( خذه من جفني عقودا إنه
* بعض ما أودعته في أذني )
ومما أنشده لغيره في كتابه الكشاف عند تفسير قول الله تعالى في سورة البقرة * ( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ) * ( البقرة 26 )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 172
مساهمون: ابن خلكان
ص١٧٢