( ولم أخلع عذاري فيك إلا
* لما عاينت من حسن العذار )
( وكم أبصرت من حسن ولكن
* عليك لشقوتي وقع اختياري )
وللزاهي المذكور في تشبيه البنفسج
( ولازوردية أوفت بزرقتها
* بين الرياض على زرق اليواقيت )
( كأنها فوق قامات ضعفن بها
* أوائل النار في أطراف كبريت )
وله
( ومدامة لضيائها في كأسها
* نور على فلك الأنامل بازغ )
( رقت وغاب عن الزجاجة لطفها
* فكأنما الإبريق منها فارغ )
ومن محاسن شعره قوله
( وبيض بألحاظ العيون كأنما
* هززن سيوفا واستلل خناجرا )
( تصدين لي يوما بمنعرج اللوى
* فغادرن قلبي بالتصبر غادرا )
( سفرن بدورا انتقبن أهله
* ومسن غصونا والتفتن جآذرا )
( وأطلعن في الأجياد بالدر أنجما
* جعلن لحبات القلوب ضرائرا )
وهذا تقسيم عجيب وقد استعمله جماعة من الشعراء لكنهم ما أتوا به على هذه الصورة فإنه أبدع فيه وهو مثل قول المتنبي
( بدت قمرا ومالت خوط بان
* وفاحت عنبرا ورنت غزالا )
وذكر الثعالبي لبعض شعراء عصره على هذا الأسلوب في وصف مغن
( فديتك يا أتم الناس ظرفا
* وأصلحهم لمتخذ حبيبا )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 372
مساهمون: ابن خلكان
ص٣٧٢