وصارمه كبيعته بخم
* مقاصدها من الخق الرقاب )
فنظم المتنبي هذا وقال
( كأن الهام في الهيجا عيون
* وقد طبعت سيوفك من رقاد )
( وقد صغت الأسنة من هموم
* فما يخطرن إلا في فؤاد )
وكان قد قصد حضرة سيف الدولة بن حمدان بحلب ولما عزم على مفارقته وقد غمره بإحسانه كتب إليه يودعه
( أودع لا أني أودع طائعا
* وأعطي بكرهي الدهر ما كنت مانعا )
( وأرجع لا ألفي سوى الوجد صاحبا
* لنفسي إن ألفيت بالنفس راجعا )
( تحملت عنا بالصنائع والعلا
* فنستودع الله العلا والصنائعا )
( رعاك الذي يرعى بسيفك دينه
* ولقاك روض العيش أخضر يانعا )
( ومن شعره أيضا عزاها إليه الثعالبي ثم عزاها إلى أبي محمد ابن المنجم
( إذا لم تنل همم الأكرمين
* وسعيهم وادعا فاغترب )
( فكم دعة أتعبت أهلها
* وكم راحة نتجت من تعب )
وله أيضا
( إني ليهجرني الصديق تجنيا
* فأريه أن لهجره أسبابا )
( وأخاف إن عاتبته أغريته
* فأرى له ترك العتاب عتابا )
( وإذا بليت بجاهل متغافل
* يدعو المحال من الأمور صوابا )
( أوليته مني السكوت وربما
* كان السكوت عن الجواب جوابا )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 370
مساهمون: ابن خلكان
ص٣٧٠