ولولا ما أودعها من السخف والفحش لذكرتها فكتب إليه البارع المذكور جوابها وأطال فيها وضمنها أيضا شيئا من الفحش وأولها
( وصلت رقعة الشريف أبي يعلى
* فحلت محل لقياه عندي )
( فتلقيتها بأهلا وسهلا
* ثم ألصقتها بطرفي وخدي )
( وفضضت الختام عنها فما ظنك
* بالصاب إذ يشاب بشهد )
( بين حلو من العتاب ومر
* هو أولى به وهزل وجد )
( وتجن علي من غير جرم
* بملام يكاد يحرق جلدي )
( يدعي أنني حجبت وقد زار
* مرارا حاشاه من قبح رد )
( ثم دع ذا ماللرياسة والحج
* أبن لي من حل أنف وعقد )
( فماذا علمت بالله أني
* قد تنكرت أو تغير عهدي )
( من تراني أعامل أم وزير
* لأمير أم عارض للجند )
( أنا إلا ذاك الخليع الذي تعرف
* أرضى ولو بجرة دردي )
( وإذا صح لي مليح فذاك اليوم
* عيدي وصاحب الدست عبدي )
( أتراني لو كنت في النار مع هامان
* أنساك في جنان الخلد )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 182
مساهمون: ابن خلكان
ص١٨٢