فأجابه في رقعة غير قصيرة
( يا صدر أهل النهى يا أوحد الزمن * أوهت علاك قوى الأقوال واللسن )
( أهديت نظما فقد أهدت لطافته * روحا إلى بدني روحا إلى أذني )
( أحيي الخواطر مني بعد ميتتها * وقام عندي مقام البرء للزمن )
( أزاح عني مقيم الهم والحزن * نعم وصيرني والأنس في قرن )
( فصفو ودك للحسنى يؤهلني * وبعد شأوك في الأفضال يكرمني )
( وليس في الشرط أن تولى الجميل وأن * تفيد علما غزيرا ثم تمدحني )
ولي في الاستطراد بذكره
( سقى الله أياما أشبه حسنها * وقد كنت في روض من العيش ناضر )
( بشعر بن معتز وخط ابن مقلة * ودولة مسعود وخلق مسافر )
ولي أيضا فيما يناسبه
( ومهفهف فتن الآله عباده * إذ ساق حسن العالمين إليه )
( فكأن بابل أصبحت في طرفه * وكأنما الأهواز في شفتيه )
( وكأن توقيع الرئيس مسافر * في عرض عارضه يلوح عليه )
ولي أيضا
( وقد سقتنا السماء ماء الغيوم * فاسقنا يا غلام ماء الكروم )
( نشرب الراح بأذكار الرئيس الفرد * في الجود والعلى والعلوم )
( وإذا ما مسافر سافرت أخبار * علياه أسفرت عن نجوم )
وأيضا
( يا سائلي وصف مولانا أبي حسن * مسافر في بديع القول محكمه )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 260
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٦٠